الزمخشري

395

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

مع كل خارج عن الاعتدال . سقراط : ينبوع فرح الإنسان القلب المعتدل وينبوع فرح العالم الملك العادل وينبوع حزن الإنسان القلب المختلف المزاج وينبوع حزن العالم الملك الجائر . قدم عبد الله بن زمعة على علي رضي الله عنه في خلافته وكان من شيعته فطلب منه مالاً فقال : إن هذا المال ليس لي ولا لك وإنما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظهم وإلا فجناة أيديهم لا تكون بغير أفواههم . وقال لعامله : انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له ولا تروعن مسلماً ولا تجتازن عليه كارها ولا تأخذن منه أكثر من حق الله في ماله فإذا قدمت على الحي فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ثم امض إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم ولا تخدج بالتحية لهم ثم تقول : عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخذ منكم حق الله تعالى في أموالكم فهل لله تعالى في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه فأن قال قائل لا فلا تراجعه وإن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تسعفه أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة فإن كانت لك ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بأذنه فإن أكثرها له فإذا أتيتها فلا